أكرم امام أوغلو وقليجدار أوغلو – سعيد وليد الحاج

0

 

 

أكرم امام أوغلو وقليجدار أوغلو – سعيد وليد الحاج

 

 

 

 

رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو شخص ذكي وطموح وبالتاكيد يملك كاريزما افضل من كلجداراوغلو.
‏لكن اعتقد ان الحظ واخطاء الاخرين خدماه اكثر من ميزاته الشخصية.
‏خيارات العدالة والتنمية الخاطئة اكسبته رئاسة البلدية الاهم في ⁧‫تركيا في 2019‬⁩
‏واخطاء كلجداراوغلو في الانتخابات الاخيرة قد توصله لرئاسة حزبه.
خلال الانتخابات وبعدها صدرت عن امام اوغلو اشارات واضحة لطموحه برئاسة حزب الشعب الجمهوري خلفاً لكلجداراوغلو، حتى وهو يعمل في حملته الانتخابية.
‏اليوم، بعد الخسارة، يرفع امام اوغلو شعار “بداية جديدة”، وهي رسالة موجهة لحزبه ورئيسه وانصاره اكثر مما هي موجهة لاردوغان..

 

‏في تركيا ليس من السهل تغيير رئيس الحزب، أي حزب.
‏فقانون الاحزاب يمنحه صلاحيات شبه مطلقة،
‏لدرجة انه – عملياً – يعين معظم اعضاء الهيئة العمومية التي يفترض ان تختار الرئيس.!!
‏ولذلك عمد البعض الى الابتزاز بالفضائح لتغيير بعض رؤساء الاحزاب سابقاً.
لذلك ليس من السهولة ان يستسلم كلجداراوغلو للمطالبات باستقالته من رئاسة الحزب والضغوط من بعض القيادات بهذا الاتجاه.
‏سيحاول الصمود وتأجيل الاستحقاق سعياً لتحقيق أو انتظار بعض المتغيرات التي قد تخدمه.
‏في المقابل، سيكون الحزب حربصاً على صورة التغيير بالانتخاب لا الاستقالة..
ولذلك ستكون معركة المؤتمر العام القادم للحزب هي الاصعب على كلجداراوغلو. كان الاخير قد واجه منافسة شرسة من محرم اينجة في السنوات السابقة، والان اينجة خارج الحزب.
‏لكن الظروف الان نضجت اكثر ضده، وهناك طامحون جدد في مقدمتهم امام اوغلو.
المنطقي ان تكون التخريجة هي انتظار المؤتمر العام، باتفاق مسبق بعدم ترشح كلجداراوغلو مجدداً.
‏لكن في حال لم تصل الاطراف لتفاهم من هذا النوع، ستكون هناك معركة حقيقية على رئاسة الحزب.
‏المؤتمر العام عملية طويلة تمتد لأشهر، تبدا بانتخابات في الفروع الصغيرة للحزب، ثم المدن والمحافظات، واخيراً المؤتمر العام المتوقع نهاية الصيف او بداية الخريف.
سألني أحد الأفاضل: لماذا سيرغب امام اوغلو برئاسة حزب الشعب الجمهوري بينما هو على راس بلدية اسطنبول،
وهو المرشح الاوفر حظاً للانتخابات المقبلة؟
اليست مصلحة حزبه باعادة ترشيحه؟
‏وأجبت: صحيح، هذه مصلحة الحزب،
‏لكن امام اوغلو يبحث عن مصلحته هو، وهو يرى أم مصلحته في أن يرأس الحزب تمهيدا
لأن يكون مرشحه للرئاسيات المقبلة.

 

 

 

 

 

فقد كان امام اوغلو يرغب بشدة بان يكون المرشح الرئاسي في الانتخابات الاخيرة،. وكان له دعم كبير من عدة اطراف في مقدمتها الحزب الجيد،
لكن رئيس حزبه (كلجداراوغلو) منعه من ذلك بصلاحياته.
فلا يريد امام اوغلو ان يمنعه رئيس الحزب القادم أياً كان، كلجداراوغلو او غيره، من الترشح،
ولذا، فهو يريد ان يكون هو رئيس الحزب ليملك صلاحيات تحديد مرشحه للرئاسة، وبالتالي يضمن ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Don`t copy text!